كيف اصلي صلاة العيد؟

كيف اصلي صلاة العيد؟

تعتبر صلاة العيد من الصلوات التي يفرح بها كثير من المسلمين ويحافظون على آداها، وتصلى في المساجد
وفي الساحات الكبيرة، وهي سنة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهي مشروعة بما جاء في كتاب الله عز وجل
( فصلي لربك وأنحر) فالمقصود بالصلاة هنا صلاة العيد، وهذا تفسير كثير من علمائنا، وأجمعت الأمة الإسلامية على حكمة مشروعية الصلاة سنتحدث معا عن كيف اصلي صلاة العيد.

كيف اصلي صلاة العيد؟

ونظراً لتعدد المذاهب الفقهية فقد جاء في كيفية صلاة العيد اختلاف في هذا الأمر، وفي بعض التفاصيل
التي تدور حولها ولبكن من خلال ما يلي سنتعرف على وجهة نظر كل جماعة وهي كالتالي:

مذهب الشافعية والحنابلة:

جميع الشافية يرون أن صلاة العيد عبارة عن ركعتين ولابد من أن تؤدى هاتين الركعتين جهراً وليس سراً،
ولابد في البداية من تكبيرة الإحرام تتبعها سبع تكبيرات، ولابد من القيام برفع اليدين في كل تكبيرة
ويجب وضع اليد اليمنى على اليد اليسرى خلال التكبيرات ولابد من معرفة شيء مهم جداً وهو أنه يجب
ذكر الله عز وجل بين التكبيرات بالإضافة إلى أنه يجب الجهر بهذه التكبيرات قبل البداية في القراءة في الصلاة،
فلابد من المحافظة على العدد المطلوب من غير زيادة في التكبيرات أو نقصان، ولابد من اتباع الإمام
في كل شيء حتى ولو نسي تكبيرة.

كذلك من الأمور المستحبة في صلاة العيد قراءة سورة القمر في الركعة الأولى مع الفاتحة،
ومستحب أيضاً قراءة سورة الأعلى في الركعة الأولى مع الفاتحة وفي الركعة الثانية قراءة سورة الغاشية مع الفاتحة.

وبعد الانتهاء من الصلاة لابد من أن ينظر الإمام على من خلفه من المأمومين ويخطب بهم الخطبة
التي قد قام بتحضيرها، ولابد من أن تكون هذه الخطبة شاملة لكل أحكام العيد وما يجب فعله سنة
عن النبي صلى الله عليه وسلم، ويذكر المأمومين بهذا الأمر وهذه هي كفية أداء صلاة العيد عن الشافعية.

أما كيفية صلاة العيد عند الحنفية كالتالي:

  • لابد في البداية بأن ينوي المسلم على صلاة العيد ويعقد النية، بعد ذلك يجب القيام بقول دعاء الاستفتاح،
    ويبدأ بعد ذلك المسلم في رفع يديه ويكبر ثلاث مرات ولابد من أن يسكت بين كل مرة سكتة لطيفة.
  • بعد ذلك لابد من القيام بالتعوذ بالله وبعد يدخل في الصلاة ويقرأ الفاتحة وبعدها سورة صغيرة
    من سور القرآن الكريم، ومن السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم القيام بقراءة سورة الأعلى.
  • وفي الركعة الثانية قراءة الفاتحة مع سورة الغاشية وقبل الركوع في الصلاة يلزم عند الحنفية القيام
    بثلاث تكبيرات وبعد الركوع لابد من القيام بخطبتين للناس.
  • وعند الانتهاء من الصلاة والسلام لابد على الإمام القيام بخطبتين على الناس لابد من أن يلقيها عليهم
    ويلزم أن تكون الخطبة الأولى منها مصحوبة بتسع تكبيرات أما الخطبة الثانية يلزم أن تكون مصحوبة بسبع تكبيرات.
  • ويجب الفصل بين كل خطبة والثانية بجلسة بسيطة وهذا هو مذهب الحنفية في كيفية أداء صلاة العيد.

المالكية:

  • رأي المالكية في كيفية أداء صلاة العيد، يرى جمهور المالكية أن صلاة العيد عبارة عن ركعتين ولابد
    من أن يسبق الركعتين تكبيرة الإحرام بالإضافة إلى أنه يجب بعدها سبع تكبيرات قبل القراءة والدخول في الصلاة.
  • وعند الدخول في الركعة الثانية لابد من القيام بخمس تكبيرات يرفع فيها المصلي يديه.
  • ولا يجب أن يقوم المصلي بالفصل بين التكبيرات.
  • والخطبة يجب أن تكون بعد أداء الركعتين وتفتتح بالتكبير ولابد من الجلوس في بدايتها وفي وسط الخطبة.
  • وفي هذه الخطبة يجب تذكير الناس بأحكام العيد المختلفة بالإضافة إلى تذكيرهم بكيفية أداء صلاة العيد
    أيام النبي صلى الله عليه وسلم.

شروط وجوب صحة صلاة العيد:

ولقد اختلف أهل السنة  والعلماء في شروط وجوب صلاة العيد، فعلى سبيل المثال:

  • الحنفية يرون أن صلاة العيد واجبة ولابد فيها من شروط.
  • وشروطها عند الحنفية هي الإمام والذكورية والحرية وحلول الوقت بالإضافة إلى الإقامة وسلامة البدن من الأمراض، والبلد الذي تصلى فيه.
  • أما الحنابلة لهم رأي أخر في صلاة العيد فيرون أنها فرض كفاية.
  • أما شروط صحتها عندهم هي لابد من اكتمال العدد مثل الذي تصلى به صلاة الجمعة.
  • لابد من الاستيطان بالبلد الذي تقام فيه الصلاة.
  • والمالكية أيضاً لهم رأي آخر فيرون أن صلاة العيد سنة مؤكدة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
  • أما شروط صحة صلاة العيد عندهم هي نفس شروط صحة صلاة الجمعة.
  • ولكن أضافوا شرطاً على هذه الشروط وهو عدم قيام المسلم بارتداء ملابس فريضة الحج.
  • والشافية يرون في صلاة العيد أن حكمها هو سنة مؤكدة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
  • أما شروط صحة صلاة العيد عند الحنابلة الوقت والجماعة أي الوقت الذي تقام فيه الصلاة ولابد من أن تكون
    في جماعة.
  • وفي النهاية لابد من معرفة شيء مهم جداً ويعتبر شروط صحة لجميع الصلوات فيشترط في كل صلاة
    الطهارة من الحدثين الحدث الأصغر والحدث الأكبر.
  • كذلك من شروط الصحة المهمة استقبال القبلة.
  • ويشترط أيضاً ستر العورة سواء كان ذكراً أم أنثى وهذه الشروط الثلاثة التي تم ذكرها في النهاية لابد
    من وجودها في كل صلاة على الإطلاق.
  • فإذا سقط أي شرط منها لا تصح صلاة المسلم نهائياً.

سنن صلاة العيد:

تعتبر صلاة العيد مثلها مثل غيرها من ناحية السنن ولكن هناك بعض الإضافات لابد من معرفتها وهي:

  • لابد من الموالاة في القراءة عند القيام بأداء صلاة العيد وهذا من خلال عدم الفصل بين كلاً من القراءة
    والتكبيرات في الصلاة.
  • يجب الاغتسال قبل البدء في أداء صلاة العيد ويسن أن تضع بعض من الطيب لهذه الصلاة والقيام بارتداء أجمل الملابس.
  • يسن في صلاة عيد الفطر أنه عندما تخرج لأداء الصلاة يستحسن أن تتناول بعض من الأشياء الحلوة وتأكله
    وهذه تعتبر سنة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
  • حيث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج إلى صلاة العيد عيد الفطر بالتحديد يتناول بعض من التمر.
  • ومن سنن أداء صلاة العيد أيضاً السير على الأقدام عند الذهاب إلى المسجد و أن لا تخالف الطريق إذا عدت.
  • من سنن صلاة العيد المثبتة هو النداء للصلاة عن طريق التلفظ بقول الصلاة جامعه.
  • ويرى جمهور الشافعية والمالكية والحنابلة التكبير أثناء السير إلى المسجد سواء كان هذا الأمر في أداء صلاة
    عيد الأضحى أو عيد الفطر.
  • ولكن يرى الحنفية أن التكبير في الطريق يكون في صلاة عيد الأضحى لا في صلاة عيد الفطر ولابد
    من الجهر بها أي قولها جهراً وليس سراً.

وقت صلاة العيد:

وقت صلاة العيد يكون بعد شروق الشمس بفترة من الزمن حوالي ثلث ساعة تقريباً، ويستمر حتى صلاة الظهر
قبلها بحوالي ثلث ساعة أيضاً.

ويعتبر أذان الظهر فات صلاة العيد فلا يمكنك القيام لأداها بعد سماع أذان الظهر ومن السنة
في الصلاة خصوصاً صلاة العيد الاستعداد لها من خلال ارتداء أجمل الثياب وأفضلها على الإطلاق، والتطيب ويسبقهم الاغتسال.

اترك تعليقاً